اكاديمية حزب الاستقلال للتكوين والتأطير الحزبي و السياسي

  • تقديم
  • الأهداف
  • التحديات

من نافلة القول أن الحزب القوى هو الحزب المتجذر اجتماعيا، القوي تنظيميا, الراسخ مؤسساتيا، المتواجد محليا ووطنيا، والمالك لمشروع مجتمعي  أصيل، واضح، وشامل لكل مجالات الحياة - كما يملك رؤى للحاضر والمستقبل، قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وليس مجرد "يوطوبيا" تحلم بما يجب أن يكون دون الأخذ بعين الاعتبار ما هو كائن.
الأكيد أن مشروعية البرنامج الحزبي مكتسبة من تفاعله مع آمال الشعب، لأنه قريب منه، ينصت له
ويتفاعل مع قضاياه الحيوية، ويتجاوب مع نبضه، ويشركه في صياغة الحلول، ويمكنه من أدوات الإنجاز التي تمكنه من التطبيق الفعلي لبرنامجه إن على المستوى المحلي أو الوطني.
إلا أن كل مشروع حزبي لابد له من أشخاص يؤمنون به، وبالتالي يستطيعون الدفاع عنه، والنضال من أجله. هؤلاء الأشخاص هم "المناضلون الملتزمون" الحاملون لقيم الحزب ومبادئه والمناضلون من أجل مشروعه المجتمعي، والمدافعون عن عقيدته وهويته، إنهم منخرطون في مؤسسات الحزب وتنظيماته ومنظماته، ويشتغلون فيها بصفة منتظمة، في انضباط تام مع النظام الأساسي والداخلى للحزب. إنهم الرأسمال البشري الثابت لدي الحزب، وهم حلقة الوصل والامتداد البشري للحزب في كل ربوع الوطن، وكل مجالات الحياة فيه. وهم الموكول إليهم توسيع القاعدة البشرية للحزب من خلال الاستقطاب، الذي يتطلب: القرب، الإنصات، تقديم الخدمات، التوعية. ويشترط فيهم أن يكونوا "القدوة" لكسب فئة من المواطنين لكي ينخرطوا في الحزب، أو على الأقل متعاطفين معه وكلهم يشكلون رصيدا انتخابيا مهما للحزب محليا، جهويا ووطنيا.

إذا كانت قوة حزب ما تفترض تملكه لبنية تنظيمية دامجة لكل فئات الشعب، وقوة مؤسساتية مستجيبة لتطلعات مناضليه وكذا المنخرطين والمتعاطفين. فإنها أيضا تتطلب تكوين وتأطير العنصر البشري، طبقا لما ينص عليه دستور المملكة 2011 الفصل السابع الفقرة الأولى، وركز عليه الأمين العام لحزبنا الدكتور نزار بركة في برنامجه التعاقدي في الباب الخامس "التزامات وتدابير: الفرع الخاص بالتكوين والتكوين المستمر الحزبي والسياسي ".
إن إحداث أكاديمية حزب الاستقلال للتكوين والتأطير الحزبي والسياسي يشكل من جهة:
1- استمرارا لإحدى المهام الأساسية التي نذر الحزب نفسه للقيام بها منذ نشأته في بداية القرن الماضي، ألا وهي توعية المواطنين، وتعبئة وتأطير الكفاءات المغربية من أجل محاربة الاستعمار، وتحرير الإنسان والأرض، ثم النضال من أجل الديمقراطية، والتعادلية الاقتصادية والاجتماعية لضمان كرامة المواطن باعتبارها قيمة القيم بعد الاستقلال، وبالتالي تثمينا لكل المجهودات التي بذلها الحزب في هذا المجال منذ نشأته، وكان آخرها جامعة الأبحاث والدراسات التي ساهمت في النقاش العمومي بالوطن، وأطرت الكفاءات الحزبية، وأثرت خزانة الحزب بالدراسات والأبحاث.
2- ومن جهة ثانية ارتقاءً نوعيا وكيفيا بعملية التكوين والتأطير الحزبي والسياسي، إلى مستوى مؤسسة قائمة الذات لها هيكلها الخاص، ونظامها الداخلي، ومهام واضحة، وبرنامج سنوي يحدد مواضيع التكوين، وآلياته، والفئات المستهدفة...، غايتها القصوى كما أشار إلى ذلك الأخ الأمين العام الدكتور نزار بركة في برنامجه التعاقدي الذي تقدم به لمناضلي الحزب أثناء ترشحه للأمانة العامة خلال المؤتمر 17: "صناعة تحب الحزب القادرة على إنتاج الأفكار والمواقف، وعلى تأطير وخدمة المواطنات والمواطنين، ومواكبة النقاشات العمومية حول السياسات والإصلاحات الهيكلية وحول مواضيع وقضايا الشأن العام ذات الراهنية."

إلا أن عملية التكوين والتكوين المستمر لمناضلات ومناضلي الحزب، لا يمكن أن تؤدي النتائج المرجوة منها إلا:

1- إذا كانت مستمرة، وتسير بشكل تصاعدي يرتقى من مجرد تملك المعرفة والمهارات إلى القدرة على تصريفها على مستوى الخطاب والممارسة.
2- إذا ارتبطت بعملية التحفيز وضمان الارتقاء في مناصب المسؤولية، وإشراك الكفاءات التي تم تكوينها في صناعة القرارات الحزبية محليا، جهويا ووطنيا، وغيرها من المجالات التي تقوي الرغبة عند المناضلين في الاستمرارية في التكوين من جهة والعطاء من جهة ثانية، من خلال الإسهام في أنشطة الحزب وتصريف مرجعية واستقطاب وتكوين الأطر في الأقاليم وفي الجهات من خلال الفروع وهيآت الحزب وتنظيماته.
3- وبالتالي كما جاء في برنامج الأخ الأمين العام اعتبار التكوين والتكوين المستمر شرطا للارتقاء والاستحقاق الحزبيين، والتدرج في المسؤوليات التنظيمية، وكذا الاستحقاقات الانتخابية.

"صناعة تحب الحزب القادرة على إنتاج الأفكار والمواقف، وعلى تأطير وخدمة المواطنات والمواطنين، ومواكبة النقاشات العمومية حول السياسات والإصلاحات الهيكلية وحول مواضيع وقضايا الشأن العام ذات الراهنية."

لأخ الأمين العام الدكتور نزار بركة في برنامجه التعاقدي الذي تقدم به لمناضلي الحزب أثناء ترشحه للأمانة العامة خلال المؤتمر 17